الشيخ محمد آصف المحسني

138

مشرعة بحار الأنوار

فان العلم لا يؤثر في عظم البطن بالضرورة وهو غلط واضح . ومن لا يفهم ان النبي أكثر علماً من علي ؟ مع أنه لم يكن بطيناً . وفي موثقة ابن بكير عن الصادق ( ع ) : زوج رسول الله علياً فاطمة ، على درع حُطمية يسوى ثلاثين درهماً . ( 43 : 143 ) . وفي رواية أخرى : وكان فراشها إهاب كبش يجعلان الصوف - إذا اضطجعا - تحت جنوبهما . الباب 6 : كيفية معاشرتها مع علي ( ع ) ( 43 : 146 ) فيه خمسة عشر خبراً والمعتبر ما ذكر برقم 7 من قول الصادق ( ع ) : كان أمير المؤمنين يحتطب ويستقي ويكنس وكانت فاطمة تطحن وتعجن وتخبز . ( 43 : 151 ) . وليس فيه ذكر غسل اللباس وتنظيف الأولاد ، وكان تحصيل نفقة العائلة على علي طبعاً فكأن شغل علي أكثر من شغل فاطمة . وفي بعض الروايات انه وقع بين علي وفاطمة كلام فاصلح بينهما رسول الله ( ص ) ولم يرضَ به الصدوق ولا المؤلّف العلّامة رحمهما الله ، فإنهما مقتديان برسول الله في حسن الخلق فلا يقع بينهما كلام حتى يحتاج رسول الله ( ص ) إلى الاصلاح بينهما ، وللمؤلّف توجيه آخر . أقول : كأنهما تغافلا عن أن الأنبياء والأولياء مع كمالهم بشر وانه لا يوجد بشران متفقان فكراً وتمايلًا وعملًا ، ولذا نازع موسى هارون واخذ موسى بلحية هارون ( عليهماالسلام ) وانما المنافي لمقامهما كثرة التنازع أو الدوام عليه بعد وقوعه أو بعد اصلاح النبي ( ص ) بينهما ، ولم يكن كذلك كما يظهر من الروايات ، ألا ترى إلى قولها المحكي عنها ( س ) : اشتملت شيمة الجنين وقعدت حجرة الظنين . . . الصادر من حرق قلبها ولكن لما ذكّرها علي وسلّاها